اغلاق
شعار موقع وازكام

الممرضة المسؤولة عن قسم الوالدات سهيلة غانم تخرج للتقاعد: "أنا فخورة انني قمت بتأهيل أجيالٍ من القابلات الرائعات في المركز الطبي زيڤ"

, تم النشر 2026/07/30 0:38

هذا ما قالته سهيلة غانم، من قرية ساجور، والتي تخرج إلى التقاعد بعد 40 عاماً من العطاء، قضت منها السنوات الثماني الأخيرة كممرضة مسؤولة عن قسم الوالدات في المركز الطبي "زيڤ". وتضيف سهيلة: "إن أكثر اللحظات تأثيراً في مسيرتي هي عندما كانت تأتي نساء حظيتُ بتوليدهن قبل سنوات طويلة ليلدن في قسمنا، فكانت الأقدار تشاء أن أستقبل الأم وابنها معاً"

بعد قرابة 40 عاماً من العمل في المركز الطبي "زيڤ"، قضت منها ثماني سنوات كممرضة مسؤولة عن قسم الوالدات، خرجت سهيلة غانم إلى التقاعد. وعن مسيرتها في اختيارها لهذه المهنة قالت سهيلة "لقد اخترت مهنة القابلة لأن جوهرها يكمن في المساعدة على احتضان حياة جديدة اتت إلى العالم، وفي زيڤ يفعلون ذلك بأفضل طريقة ممكنة. أنا فخورة بأنني قمت بتدريب وتأهيل أجيال من القابلات الرائعات".

وتُعتبر سهيلة، البالغة من العمر 62 عاماً وهي من قرية ساجور، من النساء الرياديات في مجتمعها؛ إذ تعد واحدة من أولى قابلتين درزيتين في إسرائيل، كما أنها شاركت في أول مسار تمريض مخصص للشابات الدرزيات في البلاد، والذي افتُتح في مستشفى زيڤ عام 1985 بمبادرة من حركة نعمات. وحتى دورة القابلات التي شاركت فيها في زيڤ آنذاك، كانت في بداياتها الأولى. وتستذكر سهيلة تلك المرحلة قائلة: "بعد أن عملت كممرضة في قسم العظام وقسم الباطني (ب)، التحقت بدورة القابلات، ومنذ ذلك الحين عملت على مدار نحو 30 عاماً كقابلة في غرف الولادة".

وفي السنوات الثماني الأخيرة التي سبقت خروجها للتقاعد، تولت سهيلة منصب الممرضة المسؤولة عن قسم الوالدات، وهو المنصب الذي سلمته اليوم لنائبتها ميا كيرت. وبموازاة ذلك، وفي إطار رؤية مركز زيڤ الطبي بتعزيز التواصل مع المجتمع، تولت سهيلة ميدانياً، كسفيرة للمركز الطبي زيڤ، مهمة تعزيز ورفع الوعي الصحي في مختلف القرى والبلدات في الجليل. وعن تجرِبتها تقول: "بصفتي مرشدة سريرية ومسؤولة عن دورات التحضير للولادة، تنقلتُ بين بلدات الجليل لأقدم الإرشاد والدعم للنساء الحوامل من كافة الفئات الفئات السكانية في المنطقة".

وإلى جانب عملها في زيڤ، واصلت سهيلة تطوير أدواتها الأكاديمية والمهنية؛ حيث أنهت دراسة لقبين أكاديميين في إدارة النظم الصحية، كما درست (البسيخوترابيا) العلاج النفسي بأسلوب الـ CBT (العلاج المعرفي السلوكي).

وعن أكثر المواقف التي لمست قلبها، تقول سهيلة: "من أكثر الأمور التي أثرت فيّ بعمق وعشتها بمشاعر مؤثرة، هو عندما قمت بتوليد نساء هنا في زيڤ، وبعدها بسنوات وبمشيئة القدر قمت بتوليد بناتهن فيما بعد! وعن موقف آخر مؤثر استذكر هنا عندما جاءت إحدى قريباتي التي وُلدَت على يدي في الماضي لتلد هي الان عندي مجدداً وهي في سن السابعة والعشرين من عمرها".

وتؤكد سهيلة أن النجاح في مهنة القابلة يتطلب الاهتمام بالوالدة من القلب، والإصغاء إليها، والجلوس بجانبها وتقديم الدعم الكامل لها، وهو النهج الذي حرصت على تطبيقه يومياً وطوال فترة عملها كممرضة مسؤولة.

وعندما تُسأل سهيلة عن سبب توصيتها بالولادة في زيڤ، تأتي إجابتها فورية وواضحة: "هذا المكان يمنحك شعوراً بالبيت؛ فالأجواء هنا عائلية والطاقم رائع. الوالدة في قسمنا تُعامل كأخت أو ابنة لجميع أفراد الطاقم، والجميع يحيطها بفيض من الحب والدفء. إنه قسم الوالدات الأفضل في منطقة الشمال دون أدنى شك، انا اخرج للتقاعد اليوم باطمئنان وثقة مطلقة، لعلمي أنني أضع أثمن شيء بالنسبة للوالدين بين أيدي طواقم مهنية، متمكنة بأعلى المستويات" 

وتعتبر مهنة القابلة بالنسبة لسهيلة، بمثابة شغف مهني يسري في دمها ولا يمكن أن يتركها ابداً؛ حيث تقول: "حتى في مرحلة التقاعد، سأستمر في العطاء بهذا المجال، وسأواصل لقاء النساء خلال فترة الحمل وبعد الولادة لتقديم الدعم لهن، وطالما أنا قادرة على العطاء، فلن أتوقف عن ذلك".

وقالت مديرة التمريض، ميخال ديدون: "أود أن أشكر سهيلة على 40 عاماً من التفاني والتميز، شكلت خلالها نموذجاً يُحتذى به في قطاع التمريض، وأتمنى لها التوفيق والنجاح في مسيرتها القادمة".

وتحدث مدير المركز الطبي، البروفيسور سلمان زرقا :"على مدار أربعة عقود، جسدت سهيلة غانم قولاً وفعلاً الوجه الأجمل لقطاع التمريض، مقدّمةً نموذجاً أسمى في المهنية والجودة، التعاطف واحترام المريض، والانسانية والقيم. أتمنى لها التوفيق والنجاح، وسيظل مركزنا الطبي دائماً بيتها الثاني".

vital_signs قد يهمك ايضا